Home > مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية العدد الأول/ السنة السادسة مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية العدد الأول/ السنة السادسة

مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية العدد الأول/ السنة السادسة مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية العدد الأول/ السنة السادسة

مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية                                                                           العدد الأول/ السنة السادسة

 

مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية                                                                           العدد الأول/ السنة السادسة

 

 

جزاء إخلال المقاول بالتزامه بانجاز العمل 
 

أ.م.د.إيمان طارق مكي الشكري  كلية القانون-جامعة بابل      etm.alsh@yahoo .com

الطالب علاء الدين كاظم الزيادي كلية القانون-جامعة بابل 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الخلاصة

      ان الالتزام الرئيسي الذي ينجم عن عقد المقاولة والواقع على عاتق المقاول هو انجاز العمل الذي تعهد القيام به, فالمقاول ملزم بان ينجز العمل طبقاً للشروط والمواصفات المتفق عليها وكذلك طبقاً للشروط التي تستوجبها أصول الصنعة وتقاليدها, فإذا أخل المقاول بذلك ووجد رب العمل ان المقاول يقوم بتنفيذ العمل على وجه معيب أو مخالف لشروط العقد وأعراف الصنعة وتقاليدها فان مثل هذا الإخلال يسمى بالتنفيذ المعيب. حيث بادر المشرع إلى منح رب العمل جملة من الوسائل التي تمكنه من مواجهة المقاول المخل بالتزامه بانجاز العمل وفي مقدمة هذه الوسائل هو ان يبادر بإنذار المقاول بضرورة الوفاء بالتزامه وفقاً للاتفاق المبرم وهذا ما يسمى (بالتنفيذ العيني) اذا كان ذلك ممكناً أو المطالبة بفسخ العقد والتعويض اذا كان التنفيذ العيني غير ممكن.

المقدمة

      يتعين على المقاول احترام العقد, وتنفيذ كل الالتزامات المترتبة عليه, فإذا ما حاول المقاول الإخلال بالتزاماته سواء تعلق الأمر بعدم تنفيذ الالتزام كلياً أو جزئياً أو تعلق الأمر بتنفيذه بشكل غير ملائم (مخالفة مدد أو مواصفات العقد) يعتبر ذلك اخلالاً بالعقد وهذا ما يشكل ضرراً كبيراً على رب العمل, لذا بادر المشرع إلى منح رب العمل جملة من الوسائل التي تمكنه من مواجهة المقاول المخل بالتزاماته, وفي مقدمة هذه الوسائل هو ان يبادر رب العمل إلى القيام بإنذار المقاول بضرورة الوفاء بالتزامه بانجاز العمل وفق الاتفاق المبرم وهذا ما يسمى (بالتنفيذ العيني) ما دام التنفيذ العيني ممكناً, اما اذا كان التنفيذ العيني غير ممكن فهناك حالات يمكن ان يحصل فيها رب العمل على حقوقه بطريقة غير مباشرة فيكون من حقه المطالبة بالتعويض أو بفسخ العقد.

اولا: أهمية الموضوع

      يعتبر موضوع جزاء اخلال المقاول بالتزامه بانجاز العمل من المواضيع المهمة وذلك نظراً للتزايد العمراني الكبير والمطرد الذي أصبحنا نعيشه في السنوات الأخيرة ونلاحظ عندما يتم تنفيذ العمل وعلى مختلف القطاعات العامة والخاصة هو تنفيذ لا يرقى إلى مستوى الشروط والمواصفات التي يستوجبها الاتفاق أو التي تقتضيها أصول الصنعة وأعرافها مما يخلف خللاً مهماً يقع في الالتزام الرئيسي الواقع على عاتق المقاول بأنجاز العمل.

ثانياً: منهجية البحث

      سوف نتناول موضوع جزاء اخلال المقاول بانجاز العمل مدار البحث من خلال ثلاثة مباحث, نشير في المبحث الأول الى التنفيذ العيني ونقسم هذا المبحث إلى مطلبين, سنتطرق في المطلب الأول معنى التنفيذ العيني, ونخصص الثاني للبحث شروط التنفيذ العيني اما المبحث الثاني فسوف نخصصه إلى التعويض (التنفيذ بمقابل) وسنقسمه إلى مطلبين, نشير في المطلب الأول الى التعويض النقدي, وسنخصص الثاني إلى التعويض غير النقدي.

      اما المبحث الثالث سنكرسه إلى الفسخ وسنقسمه إلى مطلبين, نتطرق في المطلب الأول منه إلى الفسخ في حالة التنفيذ الجزئي للعقد اما المطلب الثاني سنخصصه إلى الفسخ في حالة عدم التنفيذ الكلي للعقد ثم نختم موضوع البحث بخاتمة ضمناها أهم النتائج والمقترحات التي تخص البحث. 
 
 
 
 
 
 
 
 

المبحث الأول

التنفيذ العيني

      ان وجود الالتزام في ذمة شخص يقتضي قيامه بذات ما التزم به وهذا ما يسمى بالتنفيذ العيني للالتزام. وحتى يتسنى للدائن مطالبة المدين بتنفيذ التزامه عينياً لابد من توافر عدة شروط. ولبيان معنى التنفيذ العيني والشروط التي يجب توافرها فيه بشكل مفصل نقسم هذا المبحث على مطلبين نتناول في الاول معنى التنفيذ العيني وسنكرس الثاني لبيان شروط التنفيذ العيني.

      المطلب الأول

        معنى التنفيذ العيني

      ان وجود الالتزام في ذمة المدين يقتضي قيامه بوفاء عين ما التزم به طوعاً ويسمى عندئذ بالتنفيذ العيني الاختياري, اما اذا لم يقم بتنفيذ التزامه فبأمكان الدائن ان يجبره على الوفاء بذات ما التزم به وهو ما يسمى بالتنفيذ العيني الجبري والذي يتحقق بتوافر شروط معينة(1). فاذا اخل المقاول بالتزامه بانجاز العمل فيكون من حق رب العمل وتطبيقاً للقواعد العامة ان يطلب التنفيذ العيني وهذا هو الاصل فاذا رفع المضرور دعوى مطالباً بالتعويض وعرض عليه المقاول التنفيذ العيني وجب عليه قبول ما عرضه المقاول ولا تكون المحكمة متجاوزة سلطتها اذا عملت بهذا الفرض حتى اذا اصر رب العمل على طلب التعويض دون التنفيذ العيني (2).

      وقد يختار رب العمل التنفيذ العيني لتوافر شروطه على الرغم من اصرار المقاول على عدم التنفيذ اذا كانت شخصية المقاول ملحوظة في العقد كعمل تصميم أورسم لوحة فنية او نحت تمثال او اجراء عملية جراحية وعندئذ يجوز لرب العمل اللجوء الى طلب الحكم على المقاول بالغرامة التهديدية اذا كانت هذه الطريقة مجدية والا فلا يبقى امامه سوى خيار فسخ العقد والتعويض(3). ومؤدى هذا ان الغرامة التهديدية يجوز الاخذ بها في الالتزام بعمل اذا كان التنفيذ العيني لهذا للالتزام ممكنا وكانت شخصية المقاول محل اعتبار في العقد وهذا الشرط يقتضيه الغرض المقصود منها(4).

      اما اذا لم يقم المقاول بتنفيذ التزامه تنفيذاً اختيارياً ولم تكن شخصية المقاول محل اعتبار فيجوز لرب العمل ان يستأذن المحكمة في تكليف شخص اخر بالقيام بالعمل على نفقة المقاول وفي حالة الاستعجال من دون استئذان المحكمة وذلك وفقاً للمادة (250) من القانون المدني العراقي والتي نصت على ان:

  1. في الالتزام بعمل اذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه ولم يكن ضرورياً ان ينفذه بنفسه جاز للدائن ان يستأذن من المحكمة في تنفيذ الالتزام على نفقة المدين اذا كان هذا التنفيذ ممكناً,
  2. ويجوز في حالة الاستعجال ان ينفذ الدائن الالتزام على نفقة المدين بلا اذن من المحكمة(5).

المطلب الثاني

شروط التنفيذ العيني

      ان طلب رب العمل من المحكمة بالزام المقاول او المهندس بالتنفيذ العيني مرهون بتحقق عدة شروط وفيما يلي بيان تلك الشروط:

  1. ان يكون التنفيذ العيني ممكناً:

      لا يستطيع رب العمل ان يطلب من المحكمة الزام المقاول او المهندس باعادة بناء ما تهدم او اصلاح العيوب التي تظهر فيه الا اذا كان ذلك ممكناً. اما اذا استحال اعادة الحال الى ما كان عليه شرطا" لأمكانية أعمال الفسخ وليس التنفيذ العيني.فان التنفيذ العيني يصبح غير مجدِ ففي هذه الحالة يتحتم العدول من التنفيذ العيني الى التنفيذ بمقابل (التعويض) أوالمطالبة بالفسخ (6). ويشترط ان لا يكون سبب استحالة التنفيذ سبب اجنبي لايد للمقاول او المهندس فيه والا مسؤوليتهما تنقضي اصلاً ولايحق لصاحب العمل الرجوع بشي(7). وقد اكد القانون المدني العراقي هذا الشرط في المادة (246/1) التي نصت على ان:((يجبر المدين على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً متى كان ذلك ممكناً))(8).

      اما بالنسبة لموقف القضاء فقد طبق ما ورد في المادة (246/1) في عدد من قرارات منها ما قضت به محكمة التمييز في العراق في قرار لها ورد فيه: ((بان المميز عليه قد طلب من المقاول تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً وقد نذره القيام بتصليح الشقوق وكان التنفيذ العيني ممكناً وليس مستحيلاً حسب طبيعة الالتزام والوسائل المادية اللازمة لهذا التنفيذ وليس في هذا التنفيذ ارهاق للمقاول لذا فان المقاول المميز مجبر على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً بحكم القانون))(9).

      واشار القضاء المصري على ضرورة توافر هذا الشرط حتى يتم تنفيذ الالتزام تنفيذاً عينياً في القضايا المعروضة عليه ومنها ما قضت به محكمة النقض المصرية في قرار لها جاء فيه: ((القضاء ينفذ العقد تنفيذاً عينياً على نفقة المقاول عملاً بالمادة (209) من القانون المدني مؤداه عدم استحالة تنفيذ العقد وبقاؤه نافذ بين طرفيه ويتحمل المقاول تبعته ويحاسب على نتيجته لا بالنسبة لما اتمه من اعمال مكملة للاعمال المتفق عليها في العقد ذلك ان الاوضاع لا تستقر بين طرفي العقد الا بعد المحاسبة على الاعمال التي قام بها المقاول وما عسى ان يكون رب العمل قد اتمه على اساس التنفيذ العيني للعقد))(10).

  1. ان لا يكون في التنفيذ العيني ارهاق للمقاول او المهندس او كان فيه ارهاق ولكن العدول عنه يسبب ضرراً جسيماً لصاحب العمل.

      يشترط في الحكم على المقاول او المهندس بالتنفيذ العيني ان لا يسبب التنفيذ العيني, ارهاق له وفي نفس الوقت ان لا يكون العدول عن تنفيذ الالتزام عيناً يلحق برب العمل ضرراً جسيماً لان هناك موازنة بين مصالح الطرفين(11). فان كانت اعادة الحال الى ما كان عليه قبل وقوع الضرر تؤدي الى ارهاق المقاول او المهندس فللمحكمة ان تحكم بالتعويض النقدي بناء على طلب المقاول او المهندس وذلك بشرط ان لا يلحق بصاحب العمل ضرر جسيم،ومدى الارهاق والضرر الجسيم تعتبر من مسائل الوقائع التي تدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع فاذا راى القاضي ان التنفيذ العيني ممكناً ولكنه يحمل المقاول او المهندس نفقات وخسائر كبيرة تفوق الضرر الذي يلحق بصاحب العمل فلا مجال لاجبار المقاول أو المهندس على التنفيذ العيني(12). كأن يقتضي اصلاح العيب الموجود في البناء هدم جزء كبير منه يكلف نفقات جسيمة لا تتناسب مع الضرر الناتج عن هذا العيب اما اذا راى القاضي ان الحكم بالتعويض النقدي بدلاً من التنفيذ العيني يلحق بصاحب العمل ضرراً جسيماً يعادل ارهاق المقاول او المهندس او يزيد عنه فان المصلحة الواجبة حماية حق صاحب العمل في طلب التنفيذ العيني لان صاحب العمل هو المتضرر والاولى بالحماية(13)
 

  1. الأعذار:

      يشترط لمطالبة المقاول او المهندس بتنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً ان يقوم رب العمل باعذار المقاول على ضرورة التنفيذ والاعذار: هو دعوة المقاول من قبل رب العمل الى تنفيذ التزامه,حيث ان حلول أجل الالتزام غير كاف لجعل المدين مخلاً بالتزامه بل لابد من سبق اعذاره فالاعذار حالة قانونية يعتبر فيها المدين ممتنعاً عن الوفاء بالتزامه او مقصراً في الوفاء به ويعتبر الاعذار مقدمة لازمة للتنفيذ القهري(14). ويتم الاعذار بانذار المقاول او ان يتم باي طلب كتابي اخر كما يجوز ان يقع في أي صورة يحددها اتفاق الطرفين طبقاً لنص المادة (257) من القانون المدني العراقي(15).

      وفيما سبق عرضه من الشروط التي يتوجب توافرها حتى يتسنى لرب العمل مطالبة المقاول او المهندس بالتنفيذ العيني حيث يضيف بعض الفقه شروطاً اخرى(16). بالاضافة الى الشروط المشار اليها يرون لزوم توافرها لغرض الحكم بالتنفيذ العيني. 
 
 
 
 
 
 
 
 

المبحث الثاني

التنفيذ بمقابل (التعويض)

      يعد التنفيذ بمقابل طريق من طرق جبر الضرر الذي يصيب صاحب العمل نتيجة الخلل الواقع في العمل ولكن لايلجأ اليه الا في الحالات الأتية:

  1. اذا استحال التنفيذ العيني بخطأ المقاول او المهندس.
  2. اذا كان في التنفيذ العيني ارهاق للمقاول او المهندس ولا ينطوي العدول عن التنفيذ ضرر جسيم يصيب صاحب العمل.
  3. اذا كان التنفيذ العيني يقتضي تدخلاً من قبل المقاول او المهندس شخصياً ولم تجد وسائل التهديد المالي اثرها في اجبار كل من المقاول او المهندس.
  4. اذا كان التنفيذ العيني ممكن تحقيقه ولكن صاحب العمل لم يطلبه (17).

      والتنفيذ بمقابل في كل هذه الحالات السالفة الذكر قد يكون تعويضاً نقدياً أي مبلغ من النقود او قد يتخذ هذا التعويض صورة او أداء أمر معين لمصلحة المضرور وللاحاطة بكل من التعويضين على وجه والدقة سنقسم هذا المبحث على مطلبين نخصص المطلب الاول للتعويض النقدي ونفرد الثاني للتعويض غير النقدي.

المطلب الاول

التعويض النقدي

      هو التعويض الذي يقدر بمبلغ من النقود وهو الطريق الشائع بل هو الاصل في التعويض بمقابل فضلاً عن كونه وسيلة تبادل تعد وسيلة ناجحة للتقويم(18). فعمدت اكثر التشريعات الى جعل التعويض النقدي هو الاصل في جبر الضرر(19). فيعد الايسر في التطبيق ويحق لرب العمل ان يطلبه مباشرة لجبر الضرر الذي اصابه من جراء اخلال المقاول بالتزامه بأنجاز العمل كما ويتعين على المحكمة في جميع الاحوال التي يتعذر فيها التعويض العيني ان تحكم به تلافياً للضرر الذي اصاب صاحب العمل ويجوز الحكم بالتعويض النقدي بالاضافة الى التنفيذ العيني إذ يجوز الجمع بينهما اذا ما استغرق اعادة بناء ما تهدم او اصلاح ما ظهر فيه من عيوب وقتاً طويلاً وادى ذلك الى منع صاحب العمل من استغلال البناء او الانتفاع به طيلة مدة بقائه معيباً فان الطلب في هذه الصورة ينطوي على طلب التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض(20). ومن ثم فليس هناك دليل ما يمنع المدعي حينما يتراخى المقاول عن التنفيذ العيني ان يطلب التعويض النقدي عن الضرر الذي يصيبه من جراء ذلك(21). ولابد من ان يكون التعويض شاملاً لما لحق صاحب العمل من خسارة وما فاته من كسب بسبب تهدم البناء او ظهور العيب فيكون ذلك معادلا" للضرر الحاصل لصاحب العمل وعلى ذلك يجوز التعويض النقدي بالاضافة الى التنفيذ العيني(22). وهذا ما اعتمدته اغلب التشريعات ففي مصر فقد اوردت الفقرة الثانية من المادة (203/2) من القانون المدني المصري الحكم بالتعويض النقدي او التنفيذ العيني متروك لسلطة المحكمة فلا يستطيع رب العمل او المقاول الزامها بالاختيار اما في العراق فقد نصت الفقرة الثانية من المادة (246) مدني عراقي على انه: (2-اذا كان في التنفيذ العيني أرهاق للمدين جاز له ان يقتصر على دفع تعويض نقدي اذا كان لا يلحق بالدائن ضرراً جسيماً) .

      من خلال النص يتبين لنا ان الحكم بالتعويض النقدي اذا كان في التنفيذ العيني ارهاق للمدين الا انه يشترط فيه ان لا يلحق ضرراً جسيماً بالدائن وكذلك لم يرد في القانون المدني العراقي ما يحول دون جواز التعويض غير النقدي بمقتضى ما جاءت به المادة (255) التي عالجت احكام التنفيذ بطريق التعويض وبشكل عام ولم يشترط في التعويض ان يكون نقدياً وهذا ما سنحاول ايضاحه في المطلب الثاني.

المطلب الثاني

التعويض غير النقدي

      يقصد بالتعويض العيني اعادة الحالة الى ما كانت عليه قبل وقوع الضرر فالتعويض العيني هو الطريقة المثلى لجبر الضرر(23).و يثبت الحق في تعويض الاضرار لرب العمل في نطاق القانون المدني العراقي في المواد (168, 169) حيث نصت المادة (168) على انه (اذا استحال على الملتزم بالعقد ان ينفذ الالتزام عينياً حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه ما لم يثبت استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب اجنبي لا يد له فيه)(24). اما المادة (169) فقد نصت على انه (1- اذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد او بنص القانون فالمحكمة هي التي تقدره 2-ويكون التعويض عن كل التزام ينشأ من العقد.....)(25).

      حسب النصين المذكورين يكون لرب العمل الحق في المطالبة بالتعويض لجبر الضرر الذي لحق به ويبدو من ظاهر النصين بأنهما لم يحددا نوع التعويض اذ يترك للقاضي الحرية الكاملة في اختيار طريقة التعويض الاكثر ملائمة لظروف الدعوى حيث يتخذ التعويض صورة الاصلاح المادي في حالة العيوب الخفيفة(26). وفقاً للمادة (559)(27). من القانون المدني العراقي او قد يتخذ التعويض صورة اعادة الحال الى ماكان عليه تطبيقاً للمادة (209) من القانون نفسه و يمكن ان نجد التعويض العيني في نطاق مسؤولية المقاول عن التهدم الكلي أو الجزئي للأبنية والمنشات الثابتة الأخرى فيجوز للمحكمة ان تحكم لرب العمل الذي انهار بنائه ببناء آخر مشابه مشيد على قطعة ارض لذات مواصفات القطعة التي شيد عليها البناء المنهار كما نجد مسؤولية المقاول ايضاً في اصلاح العيوب الموجودة في البناء خلال مدة العشرة سنوات من تاريخ تسليم البناء(28). والتي تسمى (بالضمان العشري) إذ يضمن المقاول كل ما يحدث في البناء من تهدم كلي او جزئي فيما شيده من مباني او منشأت وذلك حسب نص المادة (870) من القانون المدني العراقي والتي هي عبارة عن تعويض عيني تطبيقاُ لاحكام الفقرة الثانية من المادة (209) من القانون المدني العراقي وذلك للاسباب الاتية:

  1. ان التزام المقاول بالضمان وفقاً للمادة (870) سالفة الذكر التزاماً مقرراً بنص القانون استقلالاً عن ارادة ذوي الشأن (المقاول ورب العمل) ويكون اصلاح العيوب تعويضاً عينياً, وكذلك الحال عند الحكم على المقاول والمهندس باعادة البناء المتهدم.
  2. في اثناء مدة العقد وقبل تسليم البناء الى رب العمل فان الحكم بالاصلاح او ازالة الضرر او العيوب او اعادة البناء المتهدم يعد عينياً وفقاً لاحكام المادة (246) مدني عراقي .
  3. بعد انتهاء مدة لضمان العشري قانوناً في المادة (870) مدني عراقي فأن الحكم بالزام المقاول او المهندس بازالة العيوب الخفية او اعادة البناء يعد كذلك تعويضاً عينياً(29).

      والحال نفسه نجده في القانون المدني الفرنسي الذي لم يستبعد الحكم بالتعويض العيني حسب نص المادة (1142) منه التي نصت (اذا كان تعويض الضرر يقدر في الغالب بالنقود فانه لا يمنع اطلاقاً اية طريقة اخرى للتعويض)(30).

      ومما سبق عرضه يمكن أن نوجز تعريفاً للتعويض العيني بانه (التعويض الغير نقدي الذي يحكم به لمواجهة الضرر وذلك بازالة المخالفة عيناً او منع استمرار الضرر ويكون اكثر تكاملاً لطبيعة الضرر من التعويض النقدي). 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

المبحث الثالث

الفسخ

      الفسخ(31). هو حل الرابطة العقدية او انقاضها لاستحالة التنفيذ او الامتناع عنه او الاخلال به(32). فاذا اخل احد المتعاقدين بتنفيذ التزامه سواء جاء هذا الاخلال في صورة تنفيذ جزئي للعقد او جاء الاخلال في صورة عدم تنفيذ العقد كلياً ففي كلتا حالتي الأخلال جاز للمتعاقد الاخر أن يوقف من جانبه تنفيذ ما في ذمته من التزام ويطلب فسخ العقد والتحلل منه نهائياً.

      ولاجل التعرف على الفسخ في حالة التنفيذ الجزئي للعقد والفسخ في حالة عدم التنفيذ الكلي للعقد سنقسم الكلام في هذا المبحث على مطلبين نفرد اولهما الى الفسخ في حالة التنفيذ الجزئي ونكرس ثانيهما للفسخ في حالة عدم التنفيذ الكلي للعقد.

المطلب الاول

الفسخ في حالة التنفيذ الجزئي للعقد

      يقصد بالتنفيذ الجزئي للعقد هو أن يقوم احد المتعاقدين بتنفيذ العقد في جزء منه وترك الجزء المتبقي منه دون تنفيذ وقد يدخل في صورة عدم التنفيذ الجزئي للعقد التنفيذ المعيب الذي جاء مخلافاً للشروط والمواصفات المتفق عليها في العقد (33). فاذا جاء التنفيذ جزئياً اومعيباً يكون من حق رب العمل المطالبة بفسخ العقد وبما أن الفسخ لا يتم الا بحكم قضائي و للقاضي السلطة التقديرية في الحكم بالفسخ(34). فاذا كان التزام المقاول قابلاً للتجزئة والانقسام(35). جاز للقاضي الحكم بفسخ جزئي للعقد ويقصد بالفسخ الجزئي للعقد أي فسخ جزءاً من العقد مع بقاء الجزء الأخر(36). فلا يجبر رب العمل أن يدفع ألا ما يقابل ما حصل عليه(37). أي تخفيض الأجر بمقدار النقص فينقص القاضي من اداء الدائن بقدر ما نقص من اداء الدين بسبب عدم التنفيذ الجزئي(38).

      أو قد يجد القاضي في حالة التنفيذ الجزئي للعقد من العدالة منح المقاول مهلة لتكملة التنفيذ أذا كان ذلك ممكناً, أما أذا كان التزام المقاول غير قابل للتجزئة فيحكم القاضي بفسخ العقد باكمله أذا وجد في ذلك مصلحة للطرفين (المقاول ورب العمل)(39). أما بالنسبة لموقف القانون المدني من الفسخ الجزئي للعقد فنجد أن القانون المدني المصري قد اشار اليه في المادة (438) والتي نصت على انه: (أذا نقصت قيمت المبيع قبل التسليم لتلف اصابه جاز للمشتري أما أن يطلب فسخ البيع أذا كان النقص جسيماً بحيث طرأ بعد العقد لما تم البيع واما أن يبقي المبيع مع انقاص الثمن)(40).

      كما اتخذ القانون المدني الفرنسي الموقف ذاته و اشار إلى الفسخ الجزئي في المادة (1644) من القانون المدني الفرنسي التي تعطي لرب العمل الخيار بين دعوى عدم قبول العمل ويطلب فسخ كلي للعقد ودعوى تخفيض الأجر أذا ظهر العمل معيباً.

      وإذا توجهنا نحو القضاء في العراق نجد انه اشار إلى الفسخ الجزئي للعقد وهذا ما قضت به محكمة التمييز في احد قراراتها بقولها: (لدى التدقيق والمداولة وجد أن الحكم المميز موافق للقانون فالمحكمة قضت بفسخ العقد في الجزء الذي لم ينفذ منه كما أن ما أثاره وكيل من المميز من اعتراضات من أن المحكمة فسخت العقد جزئياً دون أن تلاحظ حجم العمل وما انجزه موكله منه فهذه الاعتراضات أيضا غير واردة لان رفض طلب الفسخ منوط بتقدير محكمة الموضوع وقد قضت بفسخ مالم ينجز من العمل بعد أن تبين ما يدعوا إلى الفسخ)(41). وفي قرار قضائي أخر بينا فيه: (لرب العمل أن يطلب فسخ عقد المقاولة اذا قام المقاول بتنفيذ العمل بشكل معيب ومغاير لشروط المقاولة ولا يتعارض مع المادة (869) مدني عراقي لان العيب في طريقة التنفيذ يقع اثناء سير العمل وقبل اكماله بينما العيب في التنفيذ يظهر بعد أن يكون المقاول قد قام بالعمل(42).

      وقد طبق القضاء الفرنسي الفسخ الجزئي في القضايا المعروضة عليه ومنها ما قضت به محكمة استئناف باريس بالنسبة لعقد توريد أجهزة الكمبيوتر يتعهد بموجبه متخصص بالكمبيوتر لقاء اجر بان يضع تحت تصرف عميله في مدة محددة نظام كمبيوتر مكون من مجموعة اجهزة وبرامج تشغيلية لتنفيذ مهمة معينة فقضت محكمة باريس الاستئنافية بان العقد يتعين فسخه فيما يتعلق بالأمداد ببرامج التشغيل لان من حق الدائن فسخ العقد لمجرد كون الاجهزة غير صالحة للاستعمال ألا مع برامج التشغيل كما يحق له أن يطلب الفسخ الجزئي ايضاً(43).

      واذا نفذ المقاول ما ملتزم به بعقد المقاولة تنفيذاً جزئياً, فان تنفيذ الجزء الذي لم ينفذ عن طريق التعويض يكون من مصلحة رب العمل, حيث ان عدم التنفيذ الجزئي بحسب الفرض يرجع لخطأ المقاول اذ ان مجرد عدم التنفيذ يحقق خطأ المقاول العقدي ومن ثم مسؤوليته العقدية, حيث ان غاية الالتزام تحقيق مصلحة الدائن المشروعه فان العدالة تقتضي اعطاء رب العمل الخيارات الثلاثة التالية:

الاول- طلب التنفيذ العيني متى تحققت شروطه, والا فطلب الفسخ الكلي للعقد.

الثاني- طلب التنفيذ بطريق التعويض للجزء الذي لم ينفذ عينياً.

الثالث- طلب الفسخ الجزئي للعقد بالقدر الذي لم ينفذ.

      وعلى هذا الاساس اقترح تعديل المادة (177) من القانون المدني العراقي (المقابلة للمادة 157 من القانون المدني المصري), بحيث تنص صراحة على هذه الخيارات, ومن بينها الفسخ الجزئي للعقد والذي يبقى مجرد خيار من خيارات رب العمل التي تخضع لتقدير المحكمة.

      واقترح النص الأتي للمادة 177 مدني عراقي:

      المادة 177: (1- الفقرة الحالية).

      وللدائن أذا كان التنفيذ جزئياً, ان يطلب تنفيذ الجزء المتبقي من العقد بطريق التعويض أوان يطلب فسخ العقد بالقدر الذي لم ينفذه المدين مع التعويض ان كان له مقتضى ما لم يكن العقد ما كان ليتم دون الجزء الذي لم ينفذ فيفسخ العقد كله).

      وهي بذلك تقنن الفسخ الجزئي بوصفه واحداً من خيارات ثلاث امام رب العمل في حال التنفيذ الجزئي للعقد من جانب المقاول.

      المطلب الثاني

الفسخ في حالة عدم التنفيذ الكلي للعقد

      ان الاصل في العقد الملزم للجانبين أنه ينشىء التزامات متقابلة على عاتق كل من طرفيه, فيكون كل منهما دائناً للاخر ومديناً له, كما ينشىء العقد في الوقت نفسه ارتباطاً بين هذه الالتزامات أرتباطاً يؤدي الى القول بانه اذا لم يقم احد المتعاقدين بتنفيذ التزامه فالمتعاقد الاخر لا يجبر هو الاخر على تنفيذ التزامه ويستطيع هذا المتعاقد اذا لم يطلب التنفيذ العيني ان يطلب فسخ العقد وحل الرابطة الناشئة عنه بعد اعذار المتعاقد المخل وتنبيه الى ضرورة تنفيذ التزامه(44). وهذا ما اشارت اليه المادة (177) من القانون المدني العراقي التي نصت على انه: (في العقود الملزمة للجانبين اذا لم يوف احد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للعاقد الاخر بعد الاعذار ان يطلب الفسخ مع التعويض اذا كان له مقتضى).

      وعلى اساس ما تقدم يعد عقد المقاولة عقد ملزم للجانبين فاذا لم يقم المقاول بتنفيذ التزامه بانجاز العمل حسب الاتفاق المبرم بينه وبين رب العمل جاز لرب العمل ان يطلب فسخ كلي للعقد بعد تنبيه المقاول بضرورة القيام بتنفيذ التزامه(45).

      هذا ويكون امام رب العمل خيار منح المقاول اجلاً معيناً لتنفيذ التزامه بعد ان ينذره ايضاً بضرورة تنفيذ التزامه على الوجهة الصحيحة (46). وهذا ما عالجته المادة (869/1) من القانون المدني العراقي التي جاء النص فيها: (اذا ظهر لرب العمل اثناء سير العمل ان المقاول يقوم به على وجه معيب او مناف للعقد فله ان ينذره بان يعدل الى الطريقة الصحيحة خلال اجل مناسب يحدده له فاذا انقضى الاجل دون ان يرجع المقاول الى الطريقة الصحيحة جاز لرب العمل ان يطلب اما فسخ العقد أو ان يعهد بالعمل الى مقاول اخر على نفقة المقاول الاول متى كانت طبيعة العمل يسمح بذلك ويجوز فسخ العقد في الحال اذا كان اصلاح ما في طريقة التنفيذ من عيب مستحيلاً) (47).

      وما يمكن ملاحظته ان المشرع العراقي تلافياً للاضرار التي تصيب رب العمل جاز له ان يعهد بالعمل الى مقاول اخر على نفقة المقاول الاول اذا لم يقم بتنفيذ التزامه خلال الاجل المعين له لكن لابد من استحصال اذن من المحكمة لتنفيذ الالتزام على نفقة المدين وهذا ما نصت عليه المادة (250) من القانون المدني العراقي(48).

      ونجد ان القضاء في العراق قد طبق ما قررته النصوص القانونية في هذا الشأن فقد جاء في قرار لمحكمة التمييز بشأن منح المقاول اجلاً لتنفيذ العمل والاجاز لرب العمل المطالبة بفسخ كلي للعقد ما بنصه: (اذا حدد لتنفيذ المقاول أجل وتخلف المقاول عن تنفيذ التزامه رغم أنذاره فأن أستعداده للتنفيذ بعد أنتهاء أجل المقاوله وبعد أقامة دعوى الفسخ عليه لا يجديه نفعا" ولا يمنع رب العمل من طلب الفسخ).(49).

      وقد طبق القضاء المصري الرأي المتقدم ومنها ما قضت به محكمة النقض المصري في قرار لها جاء فيه: (متى كان الحكم المطعون فيه الذي قضى باقرار فسخ عقد المقاولة على ما ثبت للمحكمة من ان المقاول قد عجز عن السير بالعمل سيراً مرضياً فيحق للمحكمة فسخ العقد استناداً الى نص صريح فيه يخولها هذا الحق)(50)

الخاتمة

توصلنا من خلال هذا البحث الى جملة من النتائج نوجزها كما يلي :

  1. نلاحظ بان المشرع قد وضع التنفيذ العيني لالتزام المقاول كأثر اولي في جزاء اخلال المقاول بتنفيذ عمله متى ما كان التنفيذ العيني مستوفياً لشروطه القانونية ، بل هو الاصل الذي وضعه المشرع وجعله السبيل الاول لجزاء اخلال المقاول .
  2. كما نلاحظ بان التعويض النقدي والذي يمثل الجزاء الآخر المترتب على اخلال المقاول بانجاز العمل والذي عادة ما تلجأ اليه المحاكم عندما يتعذر الحكم بالتنفيذ العيني حيث ان التعويض ليس التزام تخييراً لجانب التنفيذ العيني فليس للالتزام الا محل واحد وهو عين ما التزام به المقاول .
  3. نلاحظ ان التعويض الغير نقدي في عقد المقاولة يكون اكثر تكاملاً لطبيعة الضرر وذلك من خلال ازالة المخالفة عيناً او منع استمرار الضرر.
  4. اذا نفذ المقاول ما التزم به تنفيذاً جزئياً فان تنفيذ الجزء الذي لم ينفذ عن طريق التعويض يكون من مصلحة رب العمل باعتباره من الخيارات الممنوحة لرب العمل.

      اما المقترح الذي يمكن ان نوصي به من خلال هذا البحث هو من العدالة ان يعطى الحق لرب العمل في طلب الفسخ الجزئي للعقد بوصفه احد الخيارات التي تمنح لرب العمل في حال التنفيذ الجزئي للعقد.

      واقترح النص التالي للمادة 177 مدني عراقي (وللدائن اذا كان التنفيذ جزئياً, ان يطلب تنفيذ الجز المتبقي من العقد بطريق التعويض او ان يطلب فسخ العقد بالضرر الذي لم ينفذه المدين مع التعويض اذا كان له مقتضى ما لم يكن العقد ما كان ليتم دون الجزء الذي لم ينفذ فيفسخ العقد كله). 
 
 
 
 
 

الهوامش

  1. احمد شوقي عبد الرحمن, النظرية العامة للالتزام, أحكام الالتزام والإثبات في فقه وقضاء النقض, بدون مكان طلع, 2004,ص9.
  2. انظر المادة (246) من القانون المدني العراقي, المادة (203) مدني مصري.
  3. انظر نص المادة (168) في القانون المدني العراقي, المادة (157) وفي المصري والمادة (1184 مدني فرنسي).
  4. عبد الباقي البكري, شرح القانون المدني العراقي,ج3, تنفيذ الالتزام, بغداد, مطبعة الزهراء,1971,ص48.
  5. تقابلها المادة (209) مدني مصري.
  6. محمد علي عرفة, التقنين المدني الجديد (شرح مقارن على النصوص), ط2, بلا مكان طبع, 1950,ص24.
  7. عادل عبد العزيز سمارة مسؤولية المقاول والمهندس عن ضمان متانة البناء (دراسة مقارنة), في القانون المدني الأردني, رسالة ماجستيرجاوعة النجاح الوطنية, نابلس, فلسطين, 2007,ص81.
  8. تقابلها المادة (355) من القانون الأردني.
  9. قرار رقم 579/ حقوقية ثالثة/ تاريخه 1993, النشرة القضائية, س1, ع1.
  10. نقض رقم 45 بجلسة 25/4/1991, انور طلبة, الوسيط في القانون المدني, ج4, دار الكتب القانونية, مصر, 2005 .
  11. عبد الحق صافي, آثار العقد في القانون المدني, ج2, الرباط, 2007,ص211.
  12. صالح عباس صالح مسؤولية المقاول عن الانهدام الكلي والجزئي للبناء بعد انجاز العمل وتسليمه , رسالة ماجستيرمقدمة الى مجلس كلية القانون, جامعة بغداد ,1989.
  13. عادل عبد العزيز, مصدر سابق,ص87.
  14. عبد الحق صافي, مصدر سابق,ص200.
  15. تقابلها المادة (361) من القانون المدني المصري.
  16. عبد المجيد الحكيم وآخرون, الوجيز في نظرية الالتزام, القانون المدني العراقي, ج1, بغداد, بدون سنة طبع,ص62.
  17. عادل عبد العزيز سمارة, مصدر سابق,ص210.
  18. سليمان مرقس, الوافي في شرح القانون المدني, ج2, المجلد2 , الفعل الضار والمسؤولية المدنية), ط5,ص88.
  19. انظر المواد (209/2 مدني عراقي, م 171/2 مدني مصري بينما نجد تشريعات أخرى كالقانون المدني الفرنسي لم يرد فيه ما يشير إلى التعويض النقدي بشكل صريح حيث أوردت المادة (1142) مبدأ عام يقضي بتعويض الضرر من دون بيان طريقة التعويض.
  20. محمد جابر الدوري, مسؤولية المقاول والمهندس في مقاولات البناء والمنشآت الثابتة, رسالة ماجستير مقدمة الى مجلس كلية القانون, جامعة بغداد, 1976.
  21. عبد الرزاق السنهوري, نظرية العقد, دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع, 1974,ص437.
  22. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، ج7، المجلد الأول، (العقود الواردة على العمل) مطبعة دار النهضة العربية، القاهرة، 1964,ص745.
  23. عادل عبد العزيز سمارة, مصدر سابق,ص79.
  24. تقابلها المادة (215 مدني مصري).
  25. تقابلها المادة (221 مدني مصري).
  26. إسماعيل غانم, النظرية العامة للالتزام, ج2, القاهرة, 1967,ص110 .
  27. تقابلها المادة (447/2) مدني مصري والمادة (1641 مدني فرنسي).
  28. محمد جابر الدوري, مصدر سابق,ص290.
  29. نصير صبار لفته, التعويض العيني, دراسة مقارنة, رسالة ماجستير, كلية الحقوق, جامعة النهرين, بغداد, 2001,ص92 .
  30. انظر المادة (1142) مدني فرنسي.
  31. الفسخ لغة: يقال فسخ الشيء أي نقضه, المعجم الوسيط, مجمع اللغة العربية باب الغين, ج2, بدون تاريخ, ط3 ,ص677.
  32. حسن علي الذنون, النظرية العامة للفسخ في الفقه الإسلامي, القانون المدني, ج1 , بدون مكان طباعة ولا سنة طبع ,ص140.
  33. عبد الأمير جفات, تجزئة العقد, دراسة مقارنة, رسالة ماجستير, كلية القانون, جامعة بابل, 2008 ,ص199.
  34. عبد الرزاق السنهوري,, الوسيط, مصدر سابق ,ص70.
  35. مصطفى عبد السيد الجارحي, فسخ العقد, دراسة مقارنة في القانون المصري والفرنسي , ط1, القاهرة, الدار العربية, بلا سنة طبع,ص107.
  36. عبد الرزاق السنهوري,, الوسيط, مصدر سابق,ص70.
  37. عبد الأمير جفات, مصدر سابق,ص211.
  38. عبد الحي الحجازي, مدى خيار الدائن بين التنفيذ والفسخ , مجلة العلوم القانونية والاقتصادية, مكتبة القانون جامعة عين شمس,ع1 و ع2, س1,ص186.
  39. عبد الرزاق السنهوري,, الوسيط, ج7, مصدر سابق,ص701.
  40. عبد الحي الحجازي, مدى خيار الدائن بين التنفيذ والفسخ , مصدر سابق,ص201.
  41. قرار محكمة التمييز رقم 134, مدنية ثالثة, 1976 في 20/3/1973, منشور في مجموعة الاحكام العدلية, ع1, س 1976.
  42. قرار محكمة التمييز ع/347, الهيئة الاستئنافية, 2009, ت422, غير منشور.
  43. قرار محكمة استئناف باريسفي 5 نوفمبر سنة 1976, نقلاً عن عبد الأمير جفات, تجزئة العقد, مصدر سابق,ص227.
  44. عبد المجيد الحكيم وآخرون, الوجيز في نظرية الالتزام, مصدر سابق.
  45. عبد المجيد الحكيم, مصدر سابق,ص370.
  46. فوزي كاظم المياحي, حالات الإنذار والتنبيه في القانون المدني العراقي, بدون مكان وسنة طبع,ص98.
  47. تقابلها المادة (650) مدني مصري.
  48. انظر المادة (250) مدني عراقي.
  49. قرار محكمة التمييز الاتحادية رقم 14, هيئة موسعة أولى 1995 في 28/11/1995, مجموعة الاحكام العربية, ع1, سنة12 , 2001.
  50. نقض مصري في 22/4/1978, نقلاً عن عبد الحميد الشواربي, مصدر سابق,ص412.
 
 
 
 
 
 
 
 

المصادر

أولا: الكتب القانونية

  1. انور طلبة, الوسيط في القانون المدني,ج2, دار الكتب القانونية, مصر, 2005 .
  2. احمد شوقي عبد الرحمن, النظرية العامة للالتزام, أحكام الالتزام والإثبات في فقه وقضاء النقض, بدون مكان طبع, 2004.
  3. إسماعيل غانم, النظرية العامة للالتزام, ج2, القاهرة, 1967.
  4. حسن علي الذنون, النظرية العامة للفسخ في الفقه الإسلامي, القانون المدني,ج1, بدون مكان طباعة ولا سنة طبع.
  5. سليمان مرقس, الوافي في شرح القانون المدني, ج2, المجلد2 , الفعل الضار والمسؤولية الدنية, ط5, مطبعة السلام.
  6. عبد الباقي البكري, شرح القانون المدني العراقي,ج3, تنفيذ الالتزام, بغداد, مطبعة الزهراء,1971.
  7. عبد الحق صافي, آثار العقد في القانون المدني, ج2, الرباط, 2007.
  8. عبد المجيد الحكيم وآخرون, الوجيز في نظرية الالتزام, القانون المدني العراقي, ج1, بغداد, بدون سنة طبع.
  9. عبد الرزاق السنهوري, نظرية العقد, دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع, 1974.
  10. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، ج7، المجلد الأول، (العقود الواردة على العمل) مطبعة دار النهضة العربية، القاهرة، 1964.
  11. عبد الحميد الشوازي، التعليق الموضوعي على القانون المدني، الكتاب السابع، العقود المسماة، الإسكندرية، منشأة المعارف، بدون سنة طبع.
  12. فوزي كاظم المياحي, حالات الإنذار والتنبيه في القانون المدني العراقي, بدون مكان وسنة طبع.
  13. محمد علي عرفة, التقنين المدني الجديد (شرح مقارن على النصوص), ط2, بلا مكان طبع, 1950.
  14. مصطفى عبد الحميد الجارحي, فسخ العقد, دراسة مقارنة في القانونين المصري والفرنسي , ط1, القاهرة, دار النهضة العربية, بلا سنة طبع.

ثانياً: الرسائل

  1. صالح عباس صالح مسؤولية المقاول عن الانهدام الكلي والجزئي للبناء بعد انجاز العمل وتسليمه , رسالة ماجستيرمقدمة الى مجلس كلية القانون , جامعة بغداد ,1989.
  2. عبد الأمير جفات, تجزئة العقد, دراسة مقارنة, رسالة ماجستير مقدمة الى الى مجلس كلية القانون, جامعة بابل, 2008.
  3. عادل عبد العزيز سمارة مسؤولية المقاول والمهندس عن ضمان مكانة البناء (دراسة مقارنة), في القانون المدني الأردني, رسالة ماجستير, جامعة النجاح الوطنية, نابلس, فلسطين, 2007.
  4. محمد جابر الدوري, مسؤولية المقاول والمهندس في مقاولات البناء والمنشآت الثابتة, رسالة ماجستيرمقدمة الى مجلس كلية القانون والسياسة, جامعة بغداد, 1976.
  5. نصير جبار لفته, التعويض العيني, دراسة مقارنة, رسالة ماجستير, كلية الحقوق, جامعة النهرين, بغداد, 2001 .

ثالثاً: القوانين

  1. القانون المدني العراقي المرقم 40 لسنة 1951 المعدل.
  2. القانون المدني المصري المرقم 131 لسنة 1948 .
  3. القانون المدني الفرنسي لسنة 1804 .

رابعاً: المجلات

  1. عبد الحي الحجازي, مدى خيار الدائن بين التنفيذ والفسخ , مجلة العلوم القانونية والاقتصادية, مكتبة القانون جامعة عين شمس,ع1 و ع2, س1.
 
 

خامساً: القرارات القضائية

  1. قرار رقم579/ حقوقية ثالثة/ تاريخه 1993, النشرة القضائية, س1, ع1.
  2. قرار محكمة التمييز رقم 134, مدنية ثالثة, 1976 في 20/3/1973, منشور في مجموعة الاحكام العدلية, ع1, س 1976.
  3. قرار محكمة التمييز ع/347, الهيئات الاستئنافية, 2009, ت422, غير منشور.
  4. قرار محكمة التمييز الاتحادية رقم 14, هيئة موسعة أولى 1995 في 28/11/1995, مجموعة الاحكام العربية, ع1, سنة12 , 2001.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

Summary 

The present thesis studies an important Widen spread contract.

The importance of this contract appears when the contract is accomplished and also in the validity of the contract.

IF the employer Knows that the contract or doesn��t perform his obligation according to the agreed terms or the condition required by the workmanship, He will consider that is a bug in the implementation of his commitment, there Fore the employer can threadenshim to reverse to the standard inter val. 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

The penalty to the Breach of the Contractors Work 
 

By

P.Dr. Iman Tariq Makki

Alla' Aldeen Kadhum


 

 

Set Home | Add to Favorites

All Rights Reserved Powered by Free Document Search and Download

Copyright © 2011
This site does not host pdf,doc,ppt,xls,rtf,txt files all document are the property of their respective owners. complaint#nuokui.com
TOP